الشيخ الأنصاري
212
رسائل فقهية
بعموم رجحان النيابة عن الحي في كل فعل حسن . ثم أنه ( 1 ) إذا جاز الصلاة عنه جاز غيرها ، لعدم القول بالفصل ظاهرا بينها وبين غيرها ، بل قد روي جواز الاستنابة في الصوم الواجب بالنذر على الحي ، فقد روي في الفقيه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار ( 2 ) . بل يمكن استفادة عموم النيابة في كل الأعمال الواجبة - عدا ما دل الاجماع على عدمه - من الأخبار الدالة على مشروعية قضاء دين الله عمن هو عليه تبرعا ( 3 ) ، ثم إثبات مشروعية النيابة في المستحبات بعدم القول بالفصل ، فتأمل . اتفاق النصوص والفتاوى على انتفاع الميت بما يفعل عنه وكيف كان : فانتفاع الميت بالأعمال التي يفعل عنه أو يهدى إليه ثوابها ، مما أجمع عليه النصوص ، بل الفتاوى ، على ما عرفت من كلام الفاضل ( 4 ) وصاحب الفاخر ( 5 ) ، المعتضد بقضية تعاقد صفوان بن يحيى وعبد الله بن جندب وعلي بن نعمان ، على أن من مات منهم يصلي من بقي صلاته ويصوم عنه ويحج عنه ، فبقي صفوان يصلي كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة ) ( 6 ) . فإن دعوى كفاية اتفاق هذه الثلاثة في الكشف عن رضا الإمام عليه السلام غير بعيدة ، فكيف إذا ضم إلى ذلك دعوى الفاضل وصاحب الفاخر الاجماع على ذلك . توجيه الآية وأما الآية ( 7 ) فيمكن توجيهها بعد مخالفة ظاهرها للاجماع والأخبار
--> ( 1 ) ليس في " ش " و " ع " : أنه . ( 2 ) الفقيه 3 : 374 ، الحديث 4314 . ( 3 ) انظر : صحيح البخاري 3 : 46 وصحيح مسلم 2 : 804 الأحاديث 154 ، 155 ، 156 . ( 4 ) المختلف : 242 . ( 5 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 75 . ( 6 ) الإختصاص : 88 والفهرست للشيخ الطوسي : 83 رقم 346 ورجال النجاشي : 197 رقم 524 . ( 7 ) النجم . 53 ، 39 .